الضرب الثالث : ما ليس بثمن ولا مثمن
، كدين القرض والاتلاف ، فيجوز
الاستبدال عنه بلا خلاف ، كما لو كان له في يد غيره مال بغصب أو عارية ، يجوز
بيعه له ، ثم الكلام في اعتبار التعيين والقبض ، على ما سبق . وفي الشامل أن
القرض إنما يستبدل عنه إذا تلف . فإن بقي في يده ، فلا ، ولم يفرق الجمهور . ولا
يجوز استبدال المؤجل عن الحال ، ويجوز عكسه .
فرع اعلم أن الاستبدال ، بيع لمن عليه دين . فأما بيعه لغيره ،
كمن له على إنسان مائة ، فاشترى من آخر عبدا بتلك المائة ، فلا يصح على الأظهر
، لعدم القدرة على التسليم . وعلى الثاني : يصح ، بشرط أن يقبض مشتري
الدين الدين ممن عليه ، وأن يقبض بائع الدين العوض في المجلس . فإن تفرقا قبل
قبض أحدهما ، بطل العقد .
قلت : الأظهر : الصحة . والله أعلم .
ولو كان له دين على إنسان ، والآخر مثله على ذلك الانسان ، فباع أحدهما ما
له عليه بما لصاحبه ، لم يصح ، اتفق الجنس أو اختلف ، لنهيه ( ص ) عن بيع الكالئ
بالكالئ .