قلت : أصحهما : الأول . والله أعلم
ويشترط أن تكون المدة متصلة بالعقد . فلو شرطا خيار ثلاثة فما دونها من آخر
الشهر ، أو متى شاءا ، أو شرطا خيار الغد دون اليوم ، بطل البيع . ولا يجوز شرط
الخيار مطلقا ، ولا تقديره بمدة مجهولة . فإن فعل ، بطل العقد ، ولو شرطا الخيار
إلى وقت طلوع الشمس من الغد ، جاز . ولو قالا : إلى طلوعها ، قال الزبيري : لا
يجوز ، لان السماء قد تغيم فلا تطلع ، وهذا بعيد ، فإن التغيم إنما يمنع من الاشراق
واتصال الشعاع ، لا من الطلوع . واتفقوا على أنه يجوز أن يقول : إلى الغروب ،
وإلى وقت الغروب .
قلت : الأصح : خلاف قول الزبيري . والله أعلم .
ولو تبايعا نهارا بشرط الخيار إلى الليل ، أو عكسه ، لم يدخل فيه الليل
والنهار ، كما لو باع بألف إلى رمضان ، لا يدخل رمضان في الأجل .
فرع لو باع عبدين بشرط الخيار في أحدهما لا بعينه ، بطل البيع ، كما لو
باع أحدهما لا بعينه . ولو شرط الخيار في أحدهما بعينه ، ففيه قولا الجمع بين
مختلفي الحكم ، وكذا لو شرط في أحدهما خيار يوم ، وفي الآخر ، يومين . فإن
صححنا البيع ، ثبت الخيار فيما شرط كما شرط . ولو شرط الخيار فيهما ، ثم أراد ا
لفسخ في أحدهما ، فعلى قولي تفريق الصفقة في الرد بالعيب . ولو اشترى اثنان
شيئا من واحد صفقة واحدة بشرط الخيار ، فلأحدهما الفسخ في نصيبه ، كما في
الرد بالعيب . ولو شرط لأحدهما الخيار ، دون الآخر ، صح البيع على الأظهر .
فرع لو اشترى بشرط أنه إن لم ينقده الثمن في ثلاثة أيام ، فلا بيع بينهما ،
أو باع بشرط أنه إن رد الثمن في ثلاثة أيام ، فلا بيع بينهما ، بطل البيع ، كما لو تبايعا
بشرط أنه إن قدم زيد اليوم ، فلا بيع بينهما ، هذا هو الصحيح . وعن أبي إسحاق :
أنه يصح العقد ، والمذكور في الصورة الأولى : شرط الخيار للمشتري . وفي
الثانية : شرط للبائع .
فرع قد اشتهر في الشرع ، أن قوله : لا خلابة ، عبارة عن اشتراط