الضرب الثاني : ما لا يتعلق وجوب الزكاة فيه بالحول ، فمنه زكاة الفطر ،
فيجوز تعجيلها بعد دخول رمضان ، هذا هو الصحيح . وفي وجه : يجوز في أول يوم
من رمضان ، لا من أول ليلة . وفي وجه : يجوز قبل رمضان . وأما زكاة الثمار ،
فتجب ببدو الصلاح ، وزكاة الزرع باشتداد الحب . وليس المراد وجوب الأداء ، بل
المراد أن حق الفقراء ، يثبت حينئذ ، والاخراج يجب بعد الجفاف وتنقية
الحبوب . وإذا ثبت هذا ، فالاخراج بعد مصير الرطب تمرا ، والعنب زبيبا ، ليس
بتعجيل ، بل هو واجب حينئذ ، ولا يجوز التقديم قبل خروج الثمرة ، وفيما بعده
أوجه . الصحيح : أنه يجوز التعجيل بعد بدو الصلاح لا قبله ، والثاني : يجوز قبله
من حين خروج الثمرة ، والثالث : لا يجوز قبل الجفاف . وأما الزروع ، فالاخراج
بعد التنقية واجب وليس بتعجيل ، ولا يجوز التعجيل قبل التسنبل وانعقاد الحب .
وبعده ، ثلاثة أوجه ، الصحيح : جوازه بعد الاشتداد والادراك ، ومنعه قبله .
والثاني : جوازه بعد التسنبل وانعقاد الحب . والثالث : لا يجوز قبل التنقية .
فرع عد الأئمة ما يقدم على وقت وجوبه من الحقوق المالية ، وما لا يقدم ،
في هذا الباب .
فمنها : كفارة اليمين ، والقتل ، والظهار ، وجزاء الصيد ، وهي مذكورة في
أبوابها .