واختلف في صفة الخط . فقيل : يجعل مثل الهلال . وقيل : يمد طولا إلى
جهة القبلة . وقيل : يمده يمينا وشمالا . والمختار استحباب الخط ، وأن يكون
طولا . والله أعلم .
ثم إذا صلى إلى سترة ، منع غيره من المرور بينه وبين السترة . وكذا ليس
لغيره أن يمر بينه وبين الخط على الصحيح . وقول الجمهور : كالعصا . وهل هو
منع تحريم ، أو تنزيه ؟ وجهان . الصحيح : منع تحريم . وللمصلي أن يدفعه ،
ويضربه على المرور ، وإن أدى إلى قتله . ولو لم يكن سترة ، أو كانت ، وتباعد
منها ، فالأصح : أنه ليس له الدفع لتقصيره .
قلت : ولا يحرم حينئذ المرور بين يديه ، لكن الأولى تركه . والله أعلم .
ولو وجد الداخل فرجة في الصف الأول ، فله أن يمر بين يدي الصف الثاني ،
ويقف فيها ، لتقصير أصحاب الثاني بتركها . قال إمام الحرمين : والنهي عن
المرور ، والامر بالدفع ، إذا وجد المار سبيلا سواه ، فإن لم يجد وازدحم الناس ،
فلا نهي عن المرور ، ولا يشرع الدفع . وتابع الغزالي إمام الحرمين على هذا ، وهو
مشكل . ففي الحديث الصحيح في ( البخاري ) ( 1 ) خلافه . وأكثر كتب الأصحاب ،
روضة الطالبين — صفحة 399
مساهمون: النووي
ص٣٩٩