وكذلك سائر الأوصاف الشراف لم يضعها الرب سبحانه في من شاء من عباده
لمعنى اقتضاها واستدعاها بل ذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء ، كذلك من من به من
المعارف والأحوال وحسن الأخلاق ، ولم يكن ذلك إلا فضلا من فضله وجودا من
جوده على من يشاء من عباده .
وكذلك الامكان والأزمان أودع الله في بعضها فضلا لا جود له في غيرها مع
القطع بالتماثل والمساواة .
وكذلك الأجسام التي فضلت بأعراضها كالذهب والفضة وسائر الجواهر
النفيسة .
فرع : قال ابن العماد : قال بعض مشايخنا : الأبخر ومن به صنان مستحكم حكمه
حكم من أكل الثوم والبصل ( 1 ) في منع دخول المسجد وأولى ، وفي فتاوى ابن تيمية
وبه صرح المالكية أن من بالجذام والبرص وهو من سكان المدارس والرباطات
أزعج وأخرج لقوله صلى الله عليه وسلم لا يورد عاهة على مصح ) ( 2 ) .
قال ابن العماد : وعلى هذا فيمنع من به برض أو جذام أو صنان مستحكم أو
روضة الطالبين — صفحة 101
مساهمون: النووي
ص١٠١