الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك .
قال علي : أرسلوهما .
فانطلقا واضطجع ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة
فقمنا عندها حتى جاء فأخذ بآذاننا ثم قال : أخرجا ما تسران ، ثم دخل ودخلنا
عليه وهو يومئذ عند زينب بنت جحش ، قال : فتواكلنا الكلام ، ثم تكلم أحدنا ،
فقال : يا رسول الله أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح - أي الحل -
فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ، ونصيب كما
يصيبون .
فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه وجعلت زينب تلمع ( 1 ) إلينا من وراء
الحجاب أن لا تكلماه .
قال : ثم قال : إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ادعوا إلي
محمية ، وكان على الخمس ونوفل بن الحارث بن عبد المطلب فجاءا ، فقال
لمحمية ( 2 ) : انكح هذا الغلام ابنتك للفضل بن العباس فأنكحه ، وقال لنوفل بن
الحارث : انكح هذا الغلام ابنتك لي فأنكحني ، وقال لمحمية أصدق عنهما من
الخمس كذا وكذا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - تلمع يعني تشير بثوبها أو بيدها .
( 2 ) - في البعض المصادر : لمحمئة .
( 3 ) - مسند أحمد : 4 / 166 ط . م و 5 / 173 ح 17065 ، ورواه مسلم في كتاب الزكاة ح
1784 ، وسنن أبي داود : 3 / 147 ح 2985 ، والسنن الكبرى للبيهقي : 7 / 31 ، وشرح
معاني الآثار : 2 / 7 .