ولأبي داود من حديث أبي الورد عن علي بن أعبد قال : قال لي علي رضي
الله عنه : ألا أحدثك عني وعن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت من أحب أهله
إليه .
قلت : بلى .
قال : فإنها جرت بالرحى حتى أثر في يدها ، واستقت بالقربة حتى أثر في
نحرها وكنست البيت حتى اغبرت ثيابها ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم خدم فقلت : لو أتيت
أباك فسألتيه خادما ؟
فأتته فوجدت عنده حداثا فرجعت فأتاها من الغد فقال : ما كان حاجتك
فسكتت ، فقلت : أنا أحدثك يا رسول الله ، جرت الرحى حتى أثرت في يدها ،
وحملت القربة حتى أثرت في نحرها فلما أن جاء الخدم أمرتها أن تأتيك
فتستخدمك خادما تقيها حر ما هي فيه .
فقال : اتقي الله يا فاطمة وأدي فريضة ربك واعملي عمل أهلك ، فإذا أخذت
مضجعك فسبحي ثلاثا وثلاثين ، واحمدي ثلاثا وثلاثين ، وكبري أربعا وثلاثين
فهي خير لك من خادم .
قالت : رضيت عن الله وعن رسوله ( 1 ) .
هامش
( 1 ) - هذا هو المسمى ب ( تسبيح فاطمة عليها السلام ) وقد استفاضت الروايات علي ه راجع
صحيح البخاري : 7 / 149 ، ومسند البزار : 2 / 174 و 217 و 223 و 228 ح 548 - 606 -
619 - 625 ، والطبقات : 8 / 21 ذكر بناته ، ومسند أحمد : 1 / 80 و 96 و 107 و 136
و 144 ط . م 129 و 154 و 171 و 219 و 233 ط . ب ، والمستدرك : 3 / 151 ، والمعجم
الأوسط : 1 / 207 ، وفضائل الصحابة : 2 / 706 ، ومسند إسحاق بن راهويه : 5 / 11 -
12 ح 2107 - 2108 ، والمنتخب من مسند عبد بن حميد : 51 ح 63 ، وصحيح ابن حبان :
9 / 39 ح 6882 ، وسنن أبي داود السجستاني : 3 / 150 ، وتاريخ أصبهان : 1 / 134 ،
وحلية الأولياء : 1 / 69 ، وذيل تاريخ بغداد : 17 / 57 .