روى ذلك عن أبي حنيفة اثنان ، الأول : أبو مطيع البلخي وهو وضاع ،
قال الذهبي في الميزان ( 1 / 574 ) :
" قال الإمام أحمد لا ينبغي أن يروى عنه شئ . وعن يحيى بن
معين : ليس بشئ " .
وأورد أبا مطيع البلخي هذا الحافظ ابن حجر في لسان الميزان
( 2 / 335 - هندية ) وقال :
( قال أبو حاتم الرازي : كان مرجئا كذابا . . . "
وذكر الحافظ بأن الذهبي جزم بأن البلخي وضع حديثا .
( فائدة ) : اعلم أن من أساليب التمويه التي اقترفها ابن أبي العز
شارح الطحاوية إمام سفر ! أنه عندما نقل في شرح الطحاوية ص ( 288 )
هذه العبارة عن أبي حنيفة سكت عن أبي مطيع البلخي وكذا سكت
الشيخ المتناقض ! ! الذي علق على شرح الطحاوية ، ولكنه مر اسم أبي
مطيع البلخي هذا في موضع آخر من شرح الطحاوية وذلك ص ( 342 )
فروى شيئا لم يوافق الشارح فطعن فيه ولم يقبله وكذا طعن فيه المعلق
المتناقض ! ! فقال : " اتهمه الجوزقاني والذهبي بالوضع " مع أنه أثنى
عليه في " مختصر العلو " ص ( 136 ) فقال إنه من كبار أصحاب أبي حنيفة
وفقهائهم ، فانظروا إلى التعصب والهوى ! ! يوثقون الراوي متى روى
ما يوافق أهواءهم ويسعف أوطارهم ، ويطعنون فيه متى خالف
آراءهم ! ! فاللهم هداك .
والثاني الذي روى هذه العبارة عن أبي حنيفة هو : نوح الجامع ،
قال العلماء : كان جامعا لكل شئ إلا الصدق ، وهو وضاع مشهور ،
انظر ترجمته في تهذيب التهذيب ( 10 / 333 وما بعدها ) .
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 36
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٦