وهذا الكلام الثابت في كتاب الفقه الأكبر يخالف عقيدة الشيخ
الحراني الذي يثبت الحد لله تعالى في " موافقة صريح معقوله لمنقوله "
المطبوع على هامش " منهاج سنته " ( 2 / 29 ) ، وارجع إلى كتابنا " التنبيه
والرد على معتقد قدم العالم والحد " فإنا قد بسطنا المسألة هنالك .
2 ) : جاء أيضا في ( الفقه الأكبر " ص ( 50 ) ما نصه :
" ويتكلم لا ككلامنا ، ونحن نتكلم بالآلات والحروف ، والله تعالى
يتكلم بلا آلة ولا حروف ، والحروف مخلوقة وكلام الله تعالى غير
مخلوق " .
وهذا الكلام الذي يعتقده أهل الحق مخالف لما عليه ابن تيمية
الحراني والمتمسحون به ! ! فقد خالف ابن تيمية ومقلدوه عقيدة أهل
الحق ، ومن ذلك قول ابن أبي العز في شرح الطحاوية ص ( 169 ) :
" وهو يتكلم به بصوت يسمع ، وأن نوع الكلام قديم وإن لم يكن
الصوت المعين قديما ، وهذا المأثور عن أئمة الحديث والسنة " اه .
وكان قد قال قبل ذلك في نفس الصحيفة : إن رابع الأقوال في
مسألة الكلام " أنه حروف وأصوات أزلية مجتمعة في الأزل وهذا قول
طائفة من أهل الكلام ومن أهل الحديث " اه .
فتأملوا ! ! !
3 ) : وأما تشنيع شارح الفقه الأكبر الشيخ ملا علي القاري الحنفي
على المتمسلفين الحنابلة فكثير ، ومنه قوله ص ( 29 ) من شرح الفقه
الأكبر :
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 34
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٤