" ومبتدعة الحنابلة قالوا : كلامه حروف وأصوات تقوم بذاته وهو
قديم ، وبالغ بعضهم جهلا حتى قال : الجلد والقرطاس قديمان فضلا
عن الصحف ، وهذا قول باطل بالضرورة ومكابرة للحس ، للإحساس
بتقديم الباء على السين في بسم الله ، ونحوه " .
فتأملوا أيها الناس كيف بطل وسقط ما ادعاه سفر ، وبان وظهر
جليا أن تخصصه الذي يزعمه لا قيمة له ، وأنه لم يحل دون وقوعه في
هذه الأخطاء الشنيعة التي لا يقع فيها الطلبة المبتدئون فضلا عن
الجهابذة المتخصصين .
فصل
افتراء سفر والمتمسلفين على الإمام
الأعظم أبي حنيفة رحمه الله
يزعم المتمسلفون والمتمسحون بالشيخ الحراني بأن الإمام أبا حنيفة
رحمه الله تعالى يقول بعقيدة أن الله في السماء ، وأبو حنيفة لم يقل ما نقله
المتمسلفون ! ! عنه ، بل تلك كلمة مكذوبة نقلها بعض الوضاعين
عنه .
ولا يؤسفنا أن نقول إن سفرا وقع في ورطة الآن حيث قال في كتابه
ص ( 20 ) بأن الإمام أبا حنيفة صرح بكفر من قال : إن الله ليس على
العرش أو توقف فيه ! !
ولقد أبطلنا هذا الكلام المنقول عن الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى
في مقدمتنا على " دفع شبه التشبيه " ص ( 69 ) ، وبينا هناك بأن الذي
تهنئة الصديق المحبوب — صفحة 35
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٥