[ القضية الثانية التوسل ] :
التوسل هو : التوجه إلى الله تعالى في الدعاء بجاه نبي أو عبد صالح ، فيقول
الداعي مخاطبا الله تعالى مثلا : اللهم بجاه نبيك سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اغفر لي ذنوبي ،
أو اللهم شفع في نبيك صلى الله عليه وسلم في قضاء حاجتي .
وهذا تقرب إلى الله تعالى وليس شركا بوجه من الوجوه ، وقد جاءت به
الأحاديث والآثار عن الصحابة رضي الله عنهم فمنها :
1 - ما جاء في التوسل بالأنبياء : فعن سيدنا عثمان بن حنيف : أن رجلا أعمى
أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
إني أصبت في بصري فادع الله لي قال :
" إذهب فتوضأ وصل ركعتين ثم قل : اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي
محمد نبي الرحمة ، يا محمد إني استشفع بك على ربي في رد بصري فشفعني في
نفسي وشفع نبيي في رد بصري وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك " رواه الترمذي
( 5 / 569 برقم 3578 ) وقال : حسن صحيح ( 421 ) .
وفي رواية صحيحة عند الطبراني وغيره أن الصحابي الجليل سيدنا عثمان بن
حنيف علم رجلا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو بهذا الدعاء ، وقد صحح ذلك
الطبراني نفسه ، ( أنظر الروض الداني في تخريج المعجم الصغير للطبراني 1 / 306 - 307 ] . وأقره الحافظ
المنذري في " الترغيب " ( 1 / 476 ) والحافظ الهيثمي في " المجمع " ( 2 / 279 ) وغيرهما ،
وأورد العلماء هذا الحديث في صلاة الحاجة ليطبقه الناس ويعملوا بما جاء به بعد
هامش
( 421 ) وكذا رواه النسائي في السنن الكبرى ( 6 / 169 ) وابن ماجة ( 1 / 441 ) والحاكم ( 1 / 313
و 519 و 526 ) ، والطبراني في المعجم الكبير ( 9 / 17 ) وصححه ، وقوله فيه " وإن كانت
حاجة فافعل مثل ذلك " رواها فيه ابن أبي خيثمة في تاريخه ، وأنظر إسناده في رسالة
الإمام المحدث المفيد سيدي عبد الله ابن الصديق المسماة " إرغام المبتدع الغبي بجواز
التوسل بالنبي " ص ( 17 ) .