قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( وعلماء السلف من السابقين ومن بعدهم من التابعين أهل الخير
والأثر ، وأهل الفقه والنظر لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو
على غير السبيل ) .
الشرح :
ينبغي لكل مؤمن أن يذكر أهل الحق من المسلمين بكل جميل سواء كانوا من
السلف أو من الخلف ، فأهل العلم واجب احترامهم وتعظيمهم وتوقيرهم
وخدمتهم في أي عصر ومصر ، أما أخطاؤهم التي لا تخرجهم من دائرة الإسلام
ولا هي فسق ظاهر فينبغي على من أدركها اجتنابها مع الثبات على احترامهم
وتبجيلهم ! !
أما أهل الباطل ممن تشبهوا بالعلماء وترسموا بسمتهم وادعوا أنهم منهم فيجب
الرد على أهوائهم وآرائهم التي يخالفون بها أهل الحق المتمسكين بنصوص الكتاب
الكريم والسنة المطهرة وقواعد الشريعة الغراء .
ولذلك قيد الإمام الطحاوي علماء السلف بصفة أهل الخير والأثر وأهل الفقه
والنظر وهؤلاء هم أهل الحق من علماء المسلمين في السابق واللاحق .
قال الله تعالى ( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )
وقال تعالى ( قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) . والأحاديث
في فضل العلماء كثيرة جدا .
ولا يلزم من قول المصنف رحمه الله تعالى ( وعلماء السلف . . . لا يذكرون
إلا بالجميل ) أنه لا يجوز ذكر ما أخطأ فيه أفرادهم من المسائل العلمية ومناقشتهم
فيما بحثه بعضهم من الأمور الشرعية ، وإنما يعني أن وقوع الخطأ من بعضهم إن
لم يخرجه من دائرة الإسلام أو يحكم بفسق الواحد منهم لا يقتضي ذمهم وذكرهم
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 669
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٦٩