ولعثمان نعرف الفضل لما * جاد بالفضل حين نال اليسارا
والأولى بشروا بأن لهم في * جنة الخلد مستقرا ودارا
ونحب المهاجرين وأصحاب * النبي الخيار والأنصارا
ضاعف الله أجرهم وعليهم * صيب العفو والرضا مدرارا
وأحل الجميع في جنه الخلد وأجرى من تحتها الأنهارا
هذه السنة التي أمر الله بها الناس صبية وكبارا
ونهاهم عن التولي لمن * نافق أو جد في الفساد وجارا
ما تريدون بعد . إنا شرحنا * ما الصدور انطوت عليه مرارا
هل تسوموننا انتقاص علي * فنغيط المهيمن القهارا
أو على ابنيه نجتري وسخيف * من يعيب الشموس والأقمارا
أم تريدون أن نحب ابن هند * وعن النص مثلكم نتوارى
لم تجد مؤمنا كما أخبر الله محبا من حارب الجبارا
وحديث النبي أقوى عرى * الإيمان في الله بغضنا الأشرارا
فهو باغ ولا كرامة للباغي * ومن النار الشرار استطارا
حارب المرتضى وسمم سبط المصطفى بئس ما ارتضاه قرارا
يقتل الصالحين صبرا كحجر * يأكل الفيئ يلعن الكرارا
وتمادى يعيث فيهم فسادا * وعلوا في الأرض واستكبارا
خاض لج الضلال عشرين عاما * ثم ولى يزيده الخمارا
وتقولون باجتهاد مثاب * يا لهذا معرة وشنارا
لو يكون الذي زعمتم صوابا * لارعوى بعد قتله عمارا
هل ترى عالم الخفيات يرضى * ما صنعتم ويقبل الأعذارا
ومن المخجل احتجاج أناس * بأحاديث تشبه الأسمارا
ساقهم نصبهم إليها افتراها * ورواها من يعبد الدينارا
ولهم كم مقلد رام ربحا * لم يزده التقليد إلا خسارا
أين ربح الذي يرى القار * مسكا يقتنى أو يرى النحاس نضارا
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 667
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٦٦٧