ضغائن في سود الكلاب أمية * أكنت بها من بدر الغدر مضمرا
مواليد سوء حاربوا الله عنوة * وفي الأرض عاثوا مفسدين تجبرا
على ظالمي آل الرسول وهم هم * لعاين ما لبى الحجيج وكبرا
وصب عليهم ربهم سوط نقمة * وجرعهم طين الخبال وتبرأ
ألا يا ذوي المختار إنا عصابة * نمت إليكم بالولادة والقرابة
نوالي مواليكم ونقلي عدوكم * ونجتث عرق النصب ممن به اجترى
ويا ليتنا في يوم صفين والذي * يليه شهدنا كي نفوز ونظفرا
ونشرب بالكاس الذي تشربونه * فإما وإما أو نموت فنعذرا
بني المصطفى طبتم وطاب ثناؤكم * رثاء ومدحا بالبديع محبرا
وقال رحمه الله تعالى ورضي عنه في قصيدة أخرى طنانة :
قال لي بعض مدعي العلم ممن * أضرم الحمق بين جنبيه نارا
هل ترفضت قلت لم أدر ما الرفض ( 394 ) لديكم حقيقة واعتبارا
فرفيع مقام قومي وسام * أن يجاروا السفيه والمهذارا
غير أن الضرورة اقتضت الايضاح فالصمت يوهم الإقرارا
فاستمع ما أقوله ثم قل ما * شيئت بعد اعتذارا أو إنكارا
إن لي من تمسكي بكتاب الله * ما أتقي به الأخطارا
ولما صح من حديث أبي * القاسم أنقاد راضيا مختارا
لا أعاني التأويل فيها اتباعا * للهوى أو تعصبا أو ضرارا ( 395 )
هامش
( 394 ) التعليقات على هذه الأبيات هي للسيد العلامة محمد بن عقيل الحسيني الحضرمي رحمه
الله تعالى . قال : الرفض يطلق في الاصطلاح على من رفض أبا بكر وعمر رضي
الله عنهما وسبهما وتبرأ مهما وقد ولع أخابث النواصب وسفهاؤهم بإطلاقه على كل موال
لأهل البيت معاد لأعدائهم .
( 395 ) قد صرح أكابر العلويين بأن طريقة العلويين الحضريين هي الاعتصام بالكتاب
والسنة .