فصل
في وجوب محبة آل البيت وتوقيرهم وموالاتهم
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأزواجه الطاهرات
من كل دنس ، وذرياته المقدسين من كل رجس ، فقد برئ من النفاق ) .
الشرح :
تقدم الكلام فيما يتعلق بالصحابة الكرام رضي الله عنهم وهنا نقول :
محبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فريضة عقائدية من الله
تعالى على كل مسلم ومؤمن ، والدليل عليها من القرآن قوله تعالى ( قل لا أسألكم
عليه أجرا إلا المودة في القربى ) ( 384 ) الشورى : 23 . والدليل على تفضيل الله لهم
قوله تعالى ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا )
الأحزاب : 33 .
وثبت في صحيح مسلم ( 4 / 1873 برقم 2408 ) وغيره عن سيدنا زيد بن أرقم رضي
الله عنه قال :
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما خطيبا فينا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة ،
فحمد الله تعالى وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثم قال :
" أما بعد : ألا أيها الناس : فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ،
هامش
( 384 ) وقد زعم النواصب أعداء النبي وآل بيته الأطهار أن المراد بلفظ ( القربى ) هو الطاعة
التي هي بمعنى ( القربة ) ليحرفوا الناس عن فهم القرآن باللغة التي أنزله الله تعالى
به بقصد صرف الناس عن محبة آل البيت ! ! فلا تغفل عن هذا ! !