وينذرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلى ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين *
قيل ادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها أبدا فبئس مثوى المتكبرين ) الزمر : 72 .
وهؤلاء هم الذين يدخلون فيها غير أولئك الذين تلتقطهم .
وقال الله تعالى في وصف جهنم أعاذنا الله منها : ( وإن جهنم لموعدهم
أجمعين * لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم ) الحجر : 44 .
وجاء في الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما رأى النار
ليلة الإسراء وقف على بابها ولم يقف على جسر منصوب عليها ! ! قال صلى الله
عليه وآله وسلم :
" قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين . . . وقمت على باب
النار فإذا عامة من يدخلها النساء " رواه البخاري ( 9 / 298 و 11 / 415 ) ومسلم ( 4 / 2096 )
سادسا : تفيد فكرة الصراط الذي هو جسر بأن المار عليه لا يعرف مصيره
هل سيقع في النار وهل سيأخذه أحد الكلاليب بسبب بعض معاصيه أم سينجو ! !
وبالتالي فهو بعد الحساب وقراءة صحيفته هل سيقع في النار أم سيدخل الجنة ! !
وهذا أيضا مضاد ومخالف لما تقرر في القرآن الكريم وفي الأحاديث الصحيحة
الأخرى من أن المؤمن وغيره من ساعة موته يعرف مصيره ، وأنه يقوم من قبره
ضاحكا مستبشرا آمنا نوره يسعى بين يديه وتبشره الملائكة ويشرب من الحوض
فيذهب ظمؤه ، قال تعالى : ( لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا
يومكم الذي كنتم توعدون ) الأنبياء : 103 ، وقال تعالى : ( ألا إن أولياء الله لا
خوف عليهم ولا هم يحزنون * الذين آمنوا وكانوا يتقون * لهم البشرى في الحياة
الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ) يونس : 64 . وقال
تعالى : ( يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم
اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم * يوم
يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم ) الحديد : 13 .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 557
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٥٥٧