[ فائدة ] : قال الله تعالى ( يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج
أبويكم من الجنة ينزع عنهما لماسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث
لا ترونهم ) الأعراف : 27 .
في هذه الآية نص على أن الشيطان وقبيله وهم الجن يرونا ونحن لا نراهم ،
قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية في تفسيره ( 7 / 186 ) :
" قال بعض العلماء : في هذا دليل على أن الجن لا يرون ، لقوله ( من حيث
لا ترونهم ) ، وقبل جائز أن يروا ، لأن الله تعالى إذا أراد أن يريهم - للناس -
كشف أجسامهم حتى ترى .
قال النحاس : ( من حيث لا ترونهم ) يدل على أن الجن لا يرون إلا في
وقت نبي ليكون ذلك دلالة على نبوته ، لأن الله جل وعز خلقهم خلقا لا يرون
فيه ، وإنما يرون إذا نقلوا عن صورهم ، وذلك من المعجزات التي لا تكون إلا
في وقت الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم " .
ثم قال بعد ذلك :
[ وقد جاء في رؤيتهم أخبار صحيحة . وقد خرج البخاري عن أبي هريرة قال :
وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان ، وذكر قصة طويلة ، ذكر فيها أنه أخذ
الجني الذي كان يأخذ التمر ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : ما فعل أسيرك البارحة .
وقد تقدم في البقرة . وفي صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " والله لولا دعوة أخي
سليمان لأصبح موثقا يلعب به ولدان أهل المدينة " - في العفريت الذي تفلت
عليه . ] ا ه
قلت : قال الإمام الحافظ عبد الوهاب السبكي في كتابه " طبقات الشافعية
الكبرى " ( 3 / 148 ) :
" وفي هذه المناقب ( أي مناقب الشافعي للآبري ) أن حرملة قال سمعت
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 448
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٤٤٨