وقد ورد في حديث ضعيف أن عدد الرسل ( 315 ) والأنبياء ( 124000 ) وهذا
بعيد ، فعن أبي ذر رضي الله عنه قال : ( يا رسول الله كم الأنبياء ؟ فقال ( مائة
ألف وأربعة وعشرون ألفا ) فقال : كم المرسلون منهم ؟ قال : ( ثلاثمائة وخمسة
عشر ، جما غفيرا ) . رواه أحمد وغيره وهو ضعيف إن لم يكن موضوعا ( 194 ) .
وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول الله أنبى كان آدم ؟
قال : ( نعم ) قال : كم كان بينه وبين نوح ؟ ( قال عشرة قرون ) قال : كم كان
بين نوح وإبراهيم ؟ قال : ( عشرة قرون ) قال : يا رسول الله كم كانت الرسل ؟
قال : ( ثلاثمائة وثلاثة عشر ) رواه الطبراني وهو صحيح ( 195 ) .
فالظاهر أن هذا الحديث هو الصواب في مجموع الأنبياء والمرسلين عليهم
الصلاة والسلام والله تعالى أعلم ، وهناك بعض الأحاديث الأخرى في عدد الأنبياء
عليهم الصلاة والسلام ولكنها ضعيفة .
هامش
( 194 ) رواه أحمد في المسند ( 5 / 265 - 266 ) والبزار ( 1 / 93 كشف الأستار ) والطبراني في الكبير
( 8 / 258 - 259 ) وابن حبان في صحيحه ( 2 / 77 ) والبيهقي في ( السنن ) ( 9 / 4 ) وهو
ضعيف ، أنظر ( مجمع الزوائد ( 1 / 159 ) للحافظ الهيثمي ، و ( المطالب العالية )
( 3 / 269 ) للحافظ ابن حجر .
( 195 ) رجاله رجال مسلم إلا شيخ الطبراني أحمد بن خليل الحلبي وهو ثقة كما قال الحافظ
الهيثمي في ( مجمع الزوائد ) ( 8 / 210 ) وقال عنه الذهبي في ( السير ) ( 13 / 489 ) : ( ما
علمت به بأسا ) . ولذلك قال ابن كثير في ( البداية ) ( 1 / 101 ) : ( وهذا على شرط
مسلم ولم يخرجه ) .