علم التوحيد
تعريفه وأهميته وموضوعه
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : الإيمان هو الإقرار باللسان
والتصديق بالجنان . وأن جميع ما أنزل الله في القرآن وجميع ما صح عن
رسول الله ص من الشرع والبيان : كله حق . والإيمان واحد ، وأهله في أصله
سواء ، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ، ومخالفة الهوى ، وملازمة الأولى .
والإيمان : هو الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ،
والقدر خيره وشره ، وحلوه ومره ، من الله تعالى ونحن مؤمنون بذلك
كله ) .
الشرح :
قال الله تعالى في كتابه الكريم : * ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم
دينا قيما ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين * قل إن صلاتي ونسكي ومحياي
ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين * قل أغير
الله أبغي ربا وهو رب كل شئ ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة
وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون ) * الأنعام : ( 161 -
164 ) . فهذه الآيات فيها حث من الله سبحانه على الدخول في الإسلام واتباع
شريعة سيدنا محمد ص والاقتداء به ، وهو الذي على ملة أبيه سيدنا إبراهيم عليه
السلام وفيها حض على الثبات على ذلك والاخلاص لله في الأعمال الشرعية وأن
أعمال الإنسان من خير أو شر سيحاسب عليها . وقال تعالى : * ( ومن أحسن دينا
ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا ) *
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 39
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٩