الشياطين كفروا ) * . هذا أولى ما حملت عليه الآية من التأويل ، وأصح ما قيل
فيها ولا يلتفت إلى سواه ] انتهى كلامه وهو جيد حسن ومقدم على ما ذكرناه من
التفسير .
نص بعض الأحاديث الواردة في قصة هاروت وماروت :
1 - عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه سمع نبي الله ص يقول :
( إن آدم عليه السلام لما أهبطه الله إلى الأرض قالت الملائكة أي ربنا
* ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
قال إني أعلم ما لا تعلمون ) * قالوا : ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله
تعالى للملائكة : هلموا ملكين من الملائكة حتى نهبطهما إلى الأرض فننظر كيف
يعملان ؟ قالوا : ربنا هاروت وماروت فأهبطا إلى الأرض ومثلت لهما الزهرة امرأة
من أحسن البشر ، فجاءتهما فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تتكلما بهذه
الكملة من الاشراك فقالا : لا والله لا نشرك بالله شيئا أبدا ، فذهبت عنهما ثم
رجعت بصبي تحمله فسألاها نفسها ، فقالت : لا والله حتى تقتلا هذا الصبي ،
فقال : لا والله لا نقتله أبدا ، فذهبت ثم رجعت بقدح خمر تحمله ، فسألاها
نفسها ، فقالت : لا والله حتى تشربا هذا الخمر ، فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا
الصبي فلما أفاقا قالت المرأة : والله ما تركتما شيئا أبيتماه علي إلا قد فعلتماه حين
سكرتما . فخيرا بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة ، فاختارا عذاب الدنيا ) .
رواه أحمد بن حنبل في مسنده ( 2 / 134 ) وابن حبان في صحيحه ( 14 / 64 ) وغيرهما
وهو ضعيف الإسناد منكر المتن ، وهو موضوع عندي لأن الشرك لا يقع من
الملائكة ويلزم ذلك إن صح الحديث أن منهم من يدخل النار فيتعذب ! ! وكل
ذلك باطل .
2 - وعن نافع قال : سافرت مع ابن عمر فلما كان آخر الليل ، قال : انظر هل
طلعت الحمراء ؟ قلت : لا مرتين أو ثلاثا ، ثم قلت : قد طلعت ، قال : لا
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 386
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٨٦