القواعد التي يجب مراعاتها
عند إطلاق صفة على الله تعالى
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ، فمن أبصر هذا
اعتبر ، وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر ،
تقدس عن كل سوء وحين [ أي هلاك ] ، وتنزه عن كل عيب وشين ، * ( لا
يسئل عما يفعل وهم يسئلون ) * ، وهو [ أي دين الإسلام ] بين الغلو
والتقصير ، وبين التشبيه والتعطيل ) .
الشرح :
حوي هذا الكلام من المصنف رحمه الله تعالى تقرير قاعدة تنزيه الله تعالى
عن مشابهة الخلق في ذاته وصفاته ومجاري أفعاله ونحن نبين هذا ونكمله بعون
الله تعالى فنقول :
إعلم يرحمك الله تعالى أنه قد اتضح لنا مما تقدم ذكره - في باب التأويل
والتفويض وخبر الواحد وأنه لا يفيد العلم ، وكذا ما سبق قبل قليل في فصل
الألفاظ التي لا يصح إطلاقها صفات لله تعالى أسس القواعد التي ينبني عليها
تحديد الصفات التي يجوز إطلاقها على الله تعالى .
ويمكن تلخيص هذه الأسس المنهجية وهي :
[ الأساس الأول ] : أن يكون النص الذي يراد إثبات الصفة منه لله تعالى
محكما وليس متشابها ، ولا بد لنا هنا أن نبين معنى المحكم والمتشابه .
قال الله تعالى * ( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم
الكتاب ، وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله ، والراسخون في العلم يقولون
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 301
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٣٠١