فصل
في
مميزات شخصية المسلم والمؤمن
نظرة الإسلام إلى الكون والانسان والحياة
( كلام للطحاوي يناسب أن يكون في المقدمة قبل شرح العقيدة )
قال الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى :
( ولا تثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام
علم ما حظر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه حجبه مرامه عن خالص
التوحيد وصافي المعرفة وصحيح الإيمان ، فيتذبذب بين الكفر والإيمان ،
والتصديق والتكذيب ، والاقرار والانكار ، موسوسا تائها ، شاكا ، لا مؤمنا
مصدقا ولا جاحدا مكذبا ) .
الشرح :
خوت هذه الفقرة عدة مسائل وقضايا لا بد من التنبيه عليها :
القضية الأولى : وجوب تعلم العقيدة الإسلامية على كل فرد مسلم في
المجتمع ذكرا كان أو أنثى ، صغيرا أو كبيرا ، ليتبنى الفرد عقيدة الإسلام في حياته
ويطبقها على أفعاله وأقواله في جميع أحواله ، وليكون تفكيره بالأمور وتقييمه وفهمه
لكل شئ ومناقشته للمواضيع منطلقا من عقيدته التي درسها وفهمها وأمعن النظر
فيها وتشربها قلبه .
وإن لم يفعل ذلك فإنه سيكون ضائعا حائرا متذبذبا شاكا غير مكترث ولا
مبال ومضيع لدينه ، وهذا هو سبب هذا المرض الذي نراه اليوم عاما وفاتكا بأكثر
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 23
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٣