رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين ) *
فصلت : 9 - 10 .
فهذا صريح في أنه سبحانه خلق الأرض في يومين وقدر فيها أقواتها في أربعة
أيام ومجموع ذلك ستة أيام ، فأين الأيام السبعة من ذلك ؟ !
الثالث : ولهذه الأدلة العقلية المأخوذة بالتأمل والتدبر من القرآن الكريم رد
أئمة المحدثين الذين أدركوا هذا الشذوذ في متن الحديث هذا الحديث وطعنوا فيه .
قال ابن كثير في تفسيره ( 1 / 99 طبعة الشعب ) :
( هذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ، وقد تكلم عليه ابن المديني
والبخاري وغير واحد من الحفاظ وجعلوه من كلام كعب الأحبار ، وأن أبا هريرة
إنما سمعة من كلام كعب الأحبار ، وقد اشتبه على بعض الرواة فجعله مرفوعا ) .
قلت : وقد أنكره البخاري في كتابه ( التاريخ الكبير ) ( 1 / 413 - 414 )
وغيره ، حتى أن الشيخ ابن تيمية ! ! نقل طعن الحفاظ فيه في ( فتاواه ) ( 17 / 236 )
وهذا هو تطبيق القاعدة التي تقدمت والتي نص عليها إمام المحدثين في عصره
الخطيب البغدادي حيث قال في كتابه ( الفقيه والمتفقه ) ( 1 / 132 ) :
( باب القول فيما يرد به خبر الواحد :
. . . وإذا روى الثقة المأمون خبرا متصل الإسناد رد بأمور :
أحدها : أن يخالف موجبات العقول فيعلم بطلانه ، لأن الشرع إنما يرد
بمجوزات العقول وأما بخلاف العقل فلا . . . ) .
فتدبر ذلك جيدا والله الموفق ! !
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 204
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص٢٠٤