الحافظ ، وخلق سواهم من الدماشقة والمصريين والرحالين في الحديث .
وارتحل إلى الشام في سنة ثمان وستين ومائتين ، فلقي القاضي أبا خازم ،
وتفقه أيضا عليه .
ذكره أبو سعيد بن يونس فقال : عداده في حجر الأزد ، وكان ثقة ثبتا فقيها
عاقلا ، لم يخلف مثله ( 3 ) انتهى .
عقيدة الطحاوي
إن الناظر المتفحص في متن عقيدة الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى يلاحظ
من خلالها الأمور التالية :
أولا : أثبت الإمام الطحاوي رحمه الله تعالى ني عقيدته هذه بأنه يعتقد عقيدة
أهل الحق في الجملة ، وهي العقيدة المبنية على ننزيه الله تعالى وصفاته عن التشبيه
والتجسيم وعن مشابهة الحوادث والخلق ، لا سيما وهو يقول مثلا فيها : ( تعالى
عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست
هامش
( 3 ) وقد ذكر الحافظ ابن حجر في ( لسان الميزان ) ( 1 / 274 هندية ) الإمام الحافظ الطحاوي رحمه
الله تعالى ! ! ومقام الإمام الطحاوي أجل وأعلى من أن يذكر في كتاب قد وضع في ضعفاء
الرجال وفيمن تكلم فيه منهم ! ! وكم في كتب الجرح والتعديل والضعفاء من رجال
مظلومين تكلم فيهم وهم أئمة ثقات لا يقدح فيهم كلام من تكلم فيهم ! !
والإمام البيهقي رحمه الله تعالى تعرض للإمام الطحاوي في معرفة السنن والآثار ( 2 / 60
- 61 و 71 و 92 و 97 و 98 . . . ) ودقق في الرد والتنقيد عليه مع أن البيهقي يخالف غير
الطحاوي من الفقهاء والعلماء والحفاظ فلم يدقق معهم كما فعل مع الطحاوي ! !
وفي ( معرفة السنن ) ( 2 / 60 ) وقعت عبارة موهمة ، يتوهم منها القارئ أن الإمام أحمد بن
حنبل رد على الطحاوي والعبارة هي : ( قال الإمام أحمد رحمه الله زعم الطحاوي أنه تتبع
الآثار . . . ) والمراد بذلك : الإمام أحمد البيهقي وليس الإمام أحمد بن حنبل ، لأن أحمد بن
حنبل لما توفي كان عمر الطحاوي ثلاث عشرة سنة على أبعد الأقوال بين وفاة هذا وولادة
ذاك فكيف يصح أن يقال إنه رد عليه ؟ ! !