قال الإمام النووي في ( تهذيب الأسماء واللغات ) ( القسم الثاني ص 15 ) :
( أما التأويل : فقال العلماء هو صرف الكلام عن ظاهره إلى وجه يحتمله ،
أوجبه برهان قطعي في القطعيات ، وظني في الظنيات ، وقيل : هر التصرف في
اللفظ بما يكشف عن مقصوده ، وأما التفسير فهو بيان معنى اللفظة القريبة أو
الخفية ) .
وقال الإمام الراغب في ( المفردات ) ( 31 ) :
( التأويل : . . . وذلك هو رد الشئ إلى الغاية المرادة منه علما كان أو فعلا ،
ففي العلم نحو قوله تعالى : * ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) *
وفي الفعل كقول الشاعر : وللنوى قبل يوم البين تأويل ، وقوله تعالى * ( هل
ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله ) * أي بيانه الذي هو غايته المقصودة منه ، وقوله
تعالى * ( ذلك خير وأحسن تأويلا ) * قيل أحسن معنى وترجمة ، وقيل أحسن ثوابا
في الآخرة ) انتهى .
وقد بين أهل الحديث الذين يعتمد على كلامهم ويرجع إليهم أن الأخذ
بظاهر الألفاظ لا يجوز في بعض النصوص لأنه يؤدي إلى التجسيم والتشبيه ،
فصرف اللفظ عن ظاهره متعين ومن ذلك قول الحافظ ابن حجر في ( الفتح )
( 13 / 432 ) :
( فمن أجرى الكلام على ظاهره أفضى به الأمر إلى التجسيم ، ومن لم يتضح
له وعلم أن الله منزه عن الذي يقتضيه ظاهرها إما أن يكذب نقلتها وإما
أن يؤولها . . . ) .
وقال أيضا في ( الفتح ) ( 1 / 225 ) :
( وفيه دليل على أن المتشابه لا ينبغي أن يذكر عند العامة . . . وضابط ذلك
أن يكون ظاهر الحديث يقوي البدعة وظاهره في الأصل غير مراد ، فالإمساك
عنه عند من يخشى عليه الأخذ بظاهره مطلوب . والله أعلم ) .
صحيح شرح العقيدة الطحاوية — صفحة 148
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٤٨