عليه أنهم حكموا بشذوذ كثير من الأحاديث بعد اعترافهم بصحة سندها ! ! وأمامنا
أمثلة لا نكاد نحصرها في ذلك منها : أن متناقض عصرنا ! ! مثلا - الذي يزعم
بأن خبر الواحد يفيد العلم - حكم بشذوذ حديث مسلم ( 1 / 2148 برقم 2788 ) الذي
فيه ( ثم يطوي الأرض بشماله ) في تخريج المصطلحات الأربعة في القرآن للمودودي
ص ( 132 ) ( 86 ) .
ومنها حكمه بالشذوذ على حديث النسائي ( 2 / 157 ) الذي فيه عن أم هشام
بنت الحارث ( ما أخذت ق والقرآن المجيد إلا من وراء رسول الله ص كان يصلي
بها في الصبح ) ! ! وذلك في ( ضعيف النسائي ) ص ( 32 ) وغير ذلك كثير وكثير
لا يمكننا الآن حصره .
والقول بالشذوذ لا يتم إلا بعد الاعتراف بصحة السند ، فيكون خبر الواحد
الشاذ غير مفيد للعلم بل يفيد الخطأ هنا عند هؤلاء ، ومنه يتبين أن خبر الواحد
لا يفيد العلم وإنما يفيد الظن ولذلك رده هؤلاء وهذا خلافا لتعاملهم مع المتواتر
والقرآن حيث لم يستطيعوا رده في أي حال وإنما يقومون بتأويله ، مثل تأويلهم المعية
في القرآن بالعلم أو نحوه ! !
فتدبروا ! !
هامش
( 86 ) وقد تكلمنا على ذلك في رسالتنا ( تنبيه أهل الشريعة ) فليرجع إليها من شاء .