لم يقطع بذلك وإنما هو نظر واجتهاد يفيد الظن ولا يفيد العلم والقطع .
والعقيدة مبنية على القطع لا على الظن وهي منصوص عليها لا يجوز في
أصولها الاجتهاد البتة .
قاعدة
في كيفية التمييز بين لم أصول العقائد وفروع العقائد
الصواب في معرفة هذا الأمر ، أن أصول العقائد هي الأمور الثابتة بقطعي
الدلالة وقطعي الثبوت ، وهي التي وردت في القرآن وأجمعت فرق الإسلام المعتد
بها عليها ، وفرق الإسلام الموجودة والمعتد بها هي : الزيدية والمعتزلة والأباضية
والشيعة وأهل السنة ، ويخرج منهم أي من أهل ألسنة كل من انتسب إليهم وكان
في الحقيقة مشبها أو مجسما بمعنى أنه كرامي المشرب ، ويخرج من كل فرقة أيضا
الشذاذ المشهورون كابن الوزير والشوكاني عند الزيدية والنظام عند المعتزلة ونحوهم
عند غيرهم أيضا ( 70 ) .
هامش
( 70 ) وممن نقل اتفاقات ومسائل لا اختلاف فيها عند أهل الإسلام ابن حزم في كتابه مراتب
الإجماع ص ( 167 ) وأما الإمام عبد القاهر البغدادي رحمه الله فلا يسلم له في كل ما
نقله من إجماعات كقوله الإجماع على عدم حركة الأرض ودورانها وأنها ساكنة ، وهذا
مما يعلم بطلانه بديهيا ، وغيرها من الاجماعات التي لم يراعي فيها القاعدة التي ذكرناها ،
ثم إن حمله على المعتزلة في بعض أقوالهم حمل ظالم أخطأ فيه ولا معنى له .