عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان لأبي الدرداء نوى من نوى
العجوة ، حسبت عشرا أو نحوها في كيس ، وكان إذا صلى الغداة
أقعى على فراشه ، فأخذ الكيس ، فأخرجهن واحدة واحدة يسبح
بهن ، فإذا نفذن أعادهن واحدة واحدة ، كل ذلك يسبح بهن ،
اه . الزهد ص [ 141 ] .
هذا سند صحيح إن شاء الله تعالى .
مسكين بن بكير روى له البخاري متابعة ، ومسلم وغيره في
الأصول ، وثقه ابن عمار ، وقال أحمد وابن معين وأبو حاتم : لا
بأس به . ومن تكلم فيه كأبي أحمد الحاكم فبالنسبة لأحاديثه عن
سعيد بن عبد العزيز وعن شعبة ، وهو هنا لم يرو عنهما . التهذيب
[ 10 / 120 ] ، الجرح والتعديل [ 4 / 1 / 329 ] .
وثابت بن عجلان تابعي شامي ، ثقة احتج به البخاري ، وثقه
ابن معين ، وقال دحيم والنسائي : ليس به بأس ، وقال أبو حاتم :
لا بأس به صالح الحديث ، وتوقف فيه أحمد وكأنه مرض أمره .
واستغرب ابن عدي له ثلاثة أحاديث ، وهذا لا يضره ، فمن من
الرواة من لا ينفرد أو يهم ؟ أما قول العقيلي : لا يتابع في حديثه ،
فقد تعقبه أبو الحسن بن القطان بقوله : إن هذا لا يضر إلا من
لا يعرف بالثقة ، وأما من وثق فانفراده لا يضر .
قال الحافظ : وصدق فإن مثل هذا لا يضره إلا مخالفته الثقات
لا غير ، فيكون حديثه حينئذ شاذا ، اه . انظر الضعفاء للعقيلي
[ 1 / 175 ] ، الكامل [ 2 / 524 ] ، التهذيب [ 2 / 10 ] .
وصول التهاني — صفحة 38
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٣٨