1 - قوله : " ذكر الله في عدد محصور لم يأت به الشارع
الحكيم . . . إلخ " .
اعلم أن الشارع قد رغب في ذكر الله تعالى ذكرا كثيرا ، وقد
بلغ هذا مبلغ التواتر ، والكثير لا حد له ، وقد ورد أن عددا كبيرا
من الصحابة والتابعين اعتادوا الذكر بأعداد كبيرة تصل إلى المائة
ألف والأربعين ألف والعشرة آلاف ، فهل هؤلاء مبتدعة أم نحن
جاهلون بالشرع ؟ . . . الأول ممتنع والثاني واقع .
2 - وما دام ذكر الله تعالى كثيرا بكافة أنواعه من المندوب
المطلوب ، فالمحافظة عليه مندوبة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أحب الدين إلى الله أدومه وإن قل " . رواه البخاري .
ومنه يعلم أن ذكر الله تعالى بالمئات والآلاف مطلوب ،
ومطلوب المحافظة عليه ، وهذا عمل الصحابة رضوان الله عليهم
كما سيأتي ، بل من راجع " الزهد " و " الحلية " لوجد كثيرا من
ذلك . فكيف يمكن اتهام سادات الأئمة من علماء وصالحين
بالابتداع بسبب قصور الفهم وقلة الاطلاع ، إن هذا لشئ
عجاب ! .
3 - قوله : " أكثر ما جاء من العدد في السنة الصحيحة - فيما
أذكر الآن - مائة . . . إلخ " ، وما دمت لا تذكر وقت الكتابة ، فنحن
نذكرك ، ونذكر إخواننا ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين . قال
، سول الله صلى الله عليه وسلم : " من قال حين يصبح وحين يمسي سبحان الله
وبحمده مائة مرة ، لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا
وصول التهاني — صفحة 35
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٣٥