ثم اعلم أن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى ، لم ينه ابنته عن
تسبيح بالنوى أو السبح ولكنه نهاها - إن صح عنه - عن فتل
الخيوط ، ولا يلزم من نهيها عن فتل الخيوط نهيها عن استعمالها ،
لان هذا النهي يحتمل أن يكون بسبب عدم رغبته في اختلاط ابنته
بالنساء ، أو بسبب أنه مشتغل بالعلم وقد تأتي النساء لمنزله مما
يسبب له ضررا ، أو اتباعا لشيخه في كراهة العد فقط ، إلى غير
ذلك من الاحتمالات ، وما تطرق إليه الاحتمال سقط به
الاستدلال . ولكن الذي فات الشيخ الألباني أن أثر إبراهيم
نخعي فيه أن النساء كان لهن تسابيح يسبحن بها ، وهذا كان في
عصر التابعين ، فقد أتى الشيخ بما عليه لا له ، فافهم أخي
القارئ وتدبر .
وصول التهاني — صفحة 33
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٣٣