عن إبراهيم بن المهاجر ، عن إبراهيم أنه كان ينهى ابنته أن تعين
النساء على فتل خيوط التسابيح التي يسبح بها ، [ 2 / 391 ] .
هذا السند فيه إبراهيم بن المهاجر ، وفيه تعديل وجرح مفسر ،
فحديثه ضعيف . التهذيب [ 1 / 168 ] ، الجرح والتعديل
[ 1 / 1 / 132 ] . قال الثوري وأحمد : لا بأس به ، وقال أبو داود
تبعا لشيخه : صالح الحديث ، لكن ضعفه يحيى بن معين وابن
حبان ويحيى بن سعيد والدارقطني وهو الراجح عن النسائي وغمزه
شعبه .
والجرح المفسر فيه هو قول الدارقطني : حدث بأحاديث لا
يتابع عليها .
وقال أبو حاتم الرازي : ليس بالقوي هو وحصين وعطاء بن
السائب ، قريب بعضهم من بعض ، ومحلهم عندنا محل الصدق ،
يكتب حديثهم ولا يحتج به .
قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قلت لأبي : ما معنى لا يحتج
بحديثهم ؟ قال : كانوا لا يحفظون فيحدثون بما لا يحفظون ،
فيغلطون ترى في أحاديثهم اضطرابات ما شئت ، اه .
وفي مقدمة الفتح ص [ 390 ] : قال ابن أبي خيثمة في تاريخه :
قيل ليحيى بن معين إن إسرائيل روى عن أبي القتات وعن
إبراهيم بن مهاجر ثلاثمائة يعني مناكير ، فقال : لم يؤت منه - أي
إسرائيل - أتي منهما ، اه .
فهل بعد هذا يقبل تفرد ابن مهاجر ؟ .
وصول التهاني — صفحة 31
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٣١