المتنين فلا يتقوى أحدهما بالآخر . ففي الأول أنه مر على امرأة ثم
رجل فقطع وضرب ، وفي الثاني أنه رمى الناس ثم أخرجهم من
المسجد . . . فافهم وتدبر .
الثاني : قال ابن وضاح : حدثني إبراهيم بن محمد ، عن
حرملة ، عن ابن وهب ، قال : حدثني ابن سمعان قال : بلغنا عن
ابن مسعود أنه رأى أناسا يسبحون بالحصى فقال : على الله
تحصون لقد سبقكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم علما ، أو لقد أحدثتم
بدعة ظلما ، اه .
سنده موضوع ، وابن سمعان هو عبد الله بن زياد المخزومي
كذبه غير واحد ولم يسمع من ابن مسعود . التهذيب [ 5 / 219 ] .
بقي مما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه ما رواه الدارمي
قال : أخبرنا الحكم بن المبارك ، أنا عمر بن يحيى قال : سمعت
أبي يحدث ، عن أبيه : قال كنا نجلس على باب عبد الله بن
مسعود قبل صلاة الغداة فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد ، فجاءنا
أبو موسى الأشعري فقال : أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟
قلنا : لا . فجلس حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعا ، فقال له
أبو موسى : يا أبا عبد الرحمن إني رأيت في المسجد آنفا أمرا
أنكرته ، ولم أر والحمد لله إلا خيرا ، قال : فما هو ؟ فقال : إن عشت
فستراه ، قال : رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ينتظرون
الصلاة في كل حلقة رجل وفي أيديهم حصا ، فيقول كبروا مائة ،
فيكبرون مائة ، فيقول هللوا مائة ، فيهللون مائة ، ويقول سبحوا
مائة ، فيسبحون مائة ، قال : فماذا قلت لهم ؟ ما قلت لهم شيئا
وصول التهاني — صفحة 28
مساهمون: محمود سعيد ممدوح
ص٢٨