وبعض القراء يقتصرون في قراءتهم بالمحافل على أرباع
أو سور معينة عرفوا جيدا قراءاتها وأساليب التغني بها
ومرجع هذا غالبا هو قلة محفوظهم من القرآن ، وهذا أمر
نأسف له ، وننكره على فاعليه وقد استجدت في السنوات
الأخيرة في وزارة الأوقاف فكرة ترمى إلى إصدار قرار
رسمي يوجب على القارئ المضي في قراءته من موضع
واحد ، من راية القراءة إلى منتهاها ، ولكننا رفضنا هذه
الفكرة ، لاعتبارات فنية وقانونية ، وإيثارا لأهون الضررين :
قلة المقروء ولو أنه سليم ، وحفظ المقروء لو أنه كثير
- 7 - وعندنا أن سلامة الوقف والابتداء في قراءة القرآن ،
وصحة التفخيم في تلاوته ، والنشاط القلبي للقارئ ،
وفقهه للمواقف ، ومسايرة صوته للمعاني القرآنية . . . كل
ذلك هو من أهم وسائل ( التلحين الخاص ) التي تجلو المعاني
القرآنية ، وتكفل بلوغها إلى العقول والقلوب
التغني بالقرآن — صفحة 90
مساهمون: لبيب السعيد
ص٩٠