- 7 - على أن الجو الإسلامي بتنفس دائما بالرضى عمن لا يستعمل
صوته الحسن في الغناء الحرم ومما ذكره السبكي في هذا
الشأن : ( . . من شكر نعمة الله تعالى على ذوي الأصوات
الحسنة من القراء والمنشدين أن لا يستعملوا أصواتهم في الغناء
المحرم ومجالس الخمور والمنكرات ، وليتنجبوا مقت الرب
وغضبه تبارك وتعالى ) ( 1 )
ومما يشير إلى أن الغناء كان يثقل على الضمائر ، ويدعى
بالتوبة منه أن مغنيا هو فيصد بن الخضر أبو الحارث الأولاسي
المتوفى سنة 297 ه كان يغنى في صباه ، فمر بمريض على
وقارعة الطريق ، فقال له : ما تشتهي ؟ قال : الرمان
فجاء به ، فقال له : تاب الله عليك ! فما أمسى حتى تغير
عما كان عليه ( 2 )
هامش
( 1 ) معيد النعم ومبيد النقم ص 111
( 2 ) ابن الجوزي : المنتظم ج 6 ص 93