يتحدث عبد الوهاب حموده عن الموسيقى الوصفية
في القرآن ، وهي التي تصور المعنى ، وتدل على الفكرة من
طريق إيحاء النغم وتشابه الصوت الانسجام الذي يكون بين
الموسيقى والمعنى الذي توحى به ، فيتكلم عن قوله تعالى :
( فكبكبوا فيها هم والغاوون ) ( 1 )
فيقول : إن هذا الفعل يتكون موسيقيا من نقطتين متماثلين
متكررتين في سرعة وتوال ، وفي لغة الموسيقى يسمى هذا :
( 2 نوار ) ، ليكون ذلك التمثيل أدل عل يتخيل المعنى ،
وأحكم في تصور الحالة ، وأميز في تأثر النفس بها ( 2 )
ويتحدث أيضا عن فواتح السور من حروف المعجم ،
فيقول : ( . . . فإن بعض العلماء يرى فيها أنهار موز صوتية
وإشارات موسيقية ، لأن القرآن نزل ليرتل ويتلى ، وقد كانت
الموسيقى القديمة بسيطة يشار إلى ألحانها بحرف أو حرفين
أو ثلاثة تقابل في عصرنا الحاضر ما يعرف في ( النوتة ) بمفتاح
( صول ) ( 3 )
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، 94
( 2 ) نفس المرجع
( 3 ) نفس المرجع