صلى الله عليه وسلم ترتيل وترسيل ( 1 )
ولم يكن غربيا ، ما دام النبي صلى الله عليه وسلم قد
تغنى بالقرآن ، أن يقول : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن ) ) ( 2 )
وقد كان سفيان بن عيينة يقول في تفسير هذا الحديث :
( أي من لم يتغن بالقرآن ) ، فقال الشافعي : ( ليس هو هكذا ،
لو كان هكذا لقال : يتغانا ، إنما هو يتحزن ويترنم به ،
ويقرؤه حدرا وتحزينا ) ( 3 )
وكان أبو عبيد القاسم بن سلام اللغوي المحدث يرى مثل
رأى سفيان أين عيينة ، وكان يحتج ببيت الأعشى :
وكنت امرأ زمنا بالعراق عفيف المناخ طويل التغني ( 4 )
وكان يحتج أيضا بقول عبيد الله بن معاوية ضمن أبيات :
هامش
( 1 ) ابن سعد : الطبقات الكبرى ج 1 ص 97 ( ط ليدن
1321 )
( 2 ) رواه البخاري عن أبي هريرة ، وراه أحمد في مسنده ،
وأبو داود ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في ( المستدرك ) ، عن
سعد بن أبي وقاص
( 3 ) أنظر السبكي : طبقات الشافعية الكبرى ج 2 ص 130
وبتحقيق الطناحي والحلو )
( 4 ) ديوان الأعشى ص 22