كلانا غنى عن أخيه حياته ونحن إذا متنا أشد تغانيا ( 1 )
وكذلك احتج بأقوال أخرى منسوبة إلى ابن مسعود ،
وإلى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال أبو عبيد : ( ولو كان معناه الترجيح لعظمت المحنة
علينا بذلك ، إذ كان من لم يرجع القرآن فليس منه عليه
السلام ) ( 2 )
وقد ناقش المرتضى - في أماليه - ما قبل في تفسير ذلك
الحديث ، وانتهى إلى أن التغني هنا ليس التحنين والترجيع ،
وإنما هو على هذا الوجه : من لم يقم على القرآن فلا يتجاوزه
إلى غيره ، ولا يتعداه إلى سواه ، ويتخذه مغنى ومنزلا
ومقاما فليس منا ( 3 )
وكذلك ناتش ابن قيم الجوزية هذا التفسير ، فروى أن
ابن بطال قال : ( . . . وقالت طائفة : التغني بالقران هو
تحسين الصوت ، والترجيح بقراءته ، والتغني بما شاء من
الأصوات واللحون ، وأن هذا قول بن المبارك والنصر
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد بشرح المرصفي ج 3 ص 13
( 2 ) أنظر : الشريف المرتضى : أمالي المرتضى ، أو غرر الفوائد
ودرر القلائد ص 31 و 32
( 3 ) ص 21 - 35