من المغنين : هو الذي يشبع الألحان ، ويملأ الأنفاس ، ويعدل
الأوزان ، ويفخم الألفاظ ، ويعرف الصواب ، ويقيم
الإعراب ، ويستوفى النغم الطوال ، ويحسن مقاطع النغم
القصار ، ويصيب أجناس الإيقاع ، ويختلس مواضع النبرات ،
ويستوفى ما يشاكلها من النقرات ( 1 )
- 6 -
وحتى الأوتار ، أباح بعض الفقهاء سماعها ، ( لأنه
لم يرد الشرع بتحليلها ولا تحريمها ) ( 2 ) ، وقيل إن كل
ما ورد في تحريمها غير ثابت عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وإنه ( لا خلاف بين أهل المدينة في إباحة سماعه ) ( 3 )
وعمل أهل المدينة له عند المالكية حجيته
وقيل : ( ومن الدليل على إباحته أن إبراهيم بن سعد
ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، مع جلالته وفقهه
وثقفه - كان يفتى بحله ، وقد ضرب بالعود ، ولم تسقط
هامش
( 1 ) انظر : النويري : نهاية الإرب ج 5 ص 117
( 2 ) النويري : المرجع السابق ج 4 ص 143
( 3 ) نفس المرجع