اقتبس القاضي عياض من كتاب أحكام الفصول في أحكام الأصول
للباجي - بتصرف في العبارة - ما نصه :
( وقال القاضي أبو الوليد الباجي : لا خلاف في جواز الرواية بالإجازة من
سلف هذه الأمة وخلفها ) . إشارة إلى قوله :
( يجوز للراوي أن يحدث بما أجيز له ، ولا خلاف في ذلك بين سلف الأمة
وخلفها )
ثم عقب عياض على ذلك قائلا :
( وادعى فيه الاجماع ) ولم يفصل ، وذكر الخلاف في العمل
بها ) ولو كان في المسألة خلاف لما حسن بنا أن ننسب إليه الادعاء ، وممن
عبر بانعدام الخلاف مع وجوده : إمام دار الهجرة ، والشافعي .
قال مالك : - وقد ذكر الحكم بدر اليمين - : ( فهذا مما لا اختلاف فيه
عند أحد من الناس ولا ببلد من البلدان )
وعقب على ذلك أبو بكر بن العربي بقوله : ( وهذه مسالة لم يختلف
الناس في شئ أكثر من اختلافهم فيها )
وقال الشافعي في زكاة البقر : ( وهو ما لا أعلم فيه بين أحد لقيته من
أهل العلم خلافا )
التعديل والتجريح — صفحة 93
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٩٣