الأربعاء بين العشائين بالمرية في اليوم التاسع عشر من رجب عام أربع وسبعين
وأربعمائة ( 214 ) موافق لسنة إحدى وثمانين وألف . ودفن يوم الخميس بعد صلاة
العصر بالرباط على ضفة البحر ، وصلى عليه ابنه أبو القاسم .
وأجزم بأن هذا القول الأخير - أربع وسبعون وأربعمائة - هو الموافق الذي
يتلاءم مع ما ذهب إليه أغلب من ترجم له ، حسب ما اطلعنا عليه ، وخصوصا
الذين هم أقرب من وفاته زمنا ومكانا والله أعلم .
شخصيته وأخلاقه :
الحافظ أبو الوليد الباجي أستاذ الأساتذة أشعري سني مفسر
محدث فقيه أصولي متكلم مناظر أديب نحوي شاعر .
كان له سمت حسن وهيبة ووقار ، مع تواضع وعلم غزير ، لم يكن من
المحدثين الذين اقتصروا على الرواية ، أو الفقهاء الذين يستنبطون الاحكام وحسب ،
بل كان ناقدا للحديث سندا ومتنا ، يميز بين الصحيح من السقيم والعلل والرجال ،
ضعفاء وثقات .
من كبار الفقهاء المتكلمين الأصوليين المستنبطين للأحكام ، عالما
باختلاف المذاهب في الرواية والمسائل الشرعية ، والأصول فقها وعقيدة ، فصيح
اللسان ، يناظر ويعبر بما شاء عما شاء ، ولا تعوزه الحجة والدليل المقنع .
التعديل والتجريح — صفحة 89
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٨٩