الكتبي ، وابن فرحون . بيد أن هذا الأخير ذكر في ترجمة ابنه أحمد أبي القاسم
إنه ( تفقه على أبيه وخلفه في حلقته بعد وفاته . . وتخلي عن تركة أبيه وكانت
واسعة ، ورحل إلى المشرق ودخل بغداد فمات بجدة بعد منصرفه من الحج في سنة
ثلاث وتسعين وأربعمائة )
ولا يعقل أن يخلف السالف المتوفى ( 494 ه ) اللاحق المتوفي ( 493 ه )
لما بينهما من الزمن الشاسع الفاصل الذي جمع فيه الابن شعر أبيه ، والرحلة الطويلة
التي زار فيها كثيرا من الأمصار ، فهو ارتباك واضح من هؤلاء المؤلفين لا غبار
عليه .
ونقلت المستشرقة البولونية ( بوحجينا ستشجفيكا ) عن أحد المصادر الثلاث
المذكورة قبله ، أنه : ( توفي سنة ( 494 ه ) ) ان لم تكن استقت ذلك مما
أثبته الناشر في أوائل كل من الاجزاء السبعة من المنتقى لأبي الوليد الباجي .
2 ) - وأرخ وفاته ابن الأثير بحدود سنة ثمانين وأربعمائة ( 211 ) الامر الذي
يشعر بعدم ضبطه لتاريخ وفاته .
3 ) - وذكر ( إنخيل جنثالث بالنتيا ) إن أبا الوليد الباجي توفى عام ثلاثة
وسبعين وأربعمائة ( 212 ) بتقديم سنة على تاريخ وفاته ، كما فعل ميلاده .
4 ) - واجتزأ ابن بسام ( 213 ) بالتصريح بعام أربعة وسبعين ، وغفل الأربعمائة
اختصارا كما يصنع بعض المؤلفين .
والمعول عليه من هذه الأقوال وأصحها وأشهرها تواترا ما يلي : توفى الإمام المحدث
الحافظ أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي المالكي - رحمه الله - مساء
التعديل والتجريح — صفحة 88
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٨٨