2 ) - ( ليجد من يخبره بمثل ما أخبره المغيرة فيقوى في نفسه ) .
3 ) - ( لم يرده وانما توقف فيه ليعلم هل ثبت حكمه أو نسخ ) .
4 ) - ( يمكن إن يتوقف فيه مع العزم على العمل به لئلا يتسامح الناس والرواة
في مثل ذلك ) .
ومع ذلك تعتبر هده الحيطة والتحري من قبيل التعديل والتجريح وان لم تتعلق
به من قريب أو بعيد ( مع إن المشهور من مذهب أبي بكر - رضي الله عنه - قبول
خبر الواحد ) .
عمر والجرح والتعديل :
بعد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - يأتي دور أبي حفص عمر بن
الخطاب الفاروق فيضع لنا قاعدة جليلة في الجرح والعديل بما نصه : ( من أظهر لنا
خيرا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شئ ومن أظهر لنا سوءا لم نا منه ولم نصدقه
وان قال إن سريرتي حسنة ) .
ومن دلك ما ثبت عن عبيد الله بن عمير قال : ( إن أبا موسى الأشعري
استأذن على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فلم يأذن له وكأنه كان مشغولا ،
فرجع أبو موسى ففرغ عمر فقال : ألم اسمع صوت عبد الله بن قيس ؟ ائذنوا له ،
فانطلق إلى مجلس الأنصار فسألهم فقالوا : لا يشهد لك على هذا الا أصغرنا : أبو
سعيد الخدري ، فذهب بابي سعيد الخدري فقال عمر : أخفى على من امر رسول
الله صلى الله عليه وسلم ! ألهاني الصفق بالأسواق ، يعني : الخرج إلى تجارة )
فقال عمر لأبي موسى : ( أني لم اتهمك ، ولكن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شديد )
التعديل والتجريح — صفحة 39
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٣٩