يتلائم والسياق ، من زيادة كلمة ساقطة أو تسوية التصحيف والتحريف ، أو كلمة
زائدة أو مكررة من عمل الناسخ اضطررت إلى حذفها لأنها تخل بالمعنى ، وأشرت
إلى ذلك في الحاشية .
( 4 - 1 ) - ومن قبيل زيادة الكلمات الساقطة على سبيل التمثيل لا
الحصر : عندما يترجم المؤلف لأي علم يضعه وسط سلسلة ثلاثية بادئا من
أسفلها بتلاميذه متصاعدا إلى أعلاها ، منتهيا بشيوخه ، كقوله : ( أخرج البخاري
في الغسل وغيره ، عن شعبة والثوري ، والي عوانة عنه عن أبيه )
وقد تحذف من أول السند كما في المثال التالي : ( أخرج البخاري في الايمان
عنه عن عبد الواحد بن زياد ) ف ( عنه ) في المثال الأول تعنى : المترجم له ،
إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، وفي الثاني : حرمي بن حفص ، وعندما نفتقد لفظة
( عنه ) وهي الحلقة الرابطة بين طرفي السند أكون مضطرا لزيادتها بين معقوفتين ،
لان السياق يقتضي اثباتها ، مشيرا إلى ذلك في الحاشية بعبارة : ( ما بين المعقوفتين
ساقط من الأصل )
( 4 - 2 ) - وقد أضيف لفظة دون الاعتماد على مصدر ، لأنه من عادة
المؤلف اي يقول في اي ترجمة : أخرج البخاري ، وحينما يقول : ( أخرج ) في
العمرة تكون هذه الجملة ناقصة وغير صحيحة لأنها تفتقد العمدة التي ترتكز
عليها وهي الفاعل المخرج ، ولم يسبق ذكره في الترجمة نفسها حتى نقول : إن هذا
الفعل يتحمل ضميرا ، وليس الفاعل مجهولا لدينا ، لأننا بصدد من أخرج عنهم
البخاري ، فيتعين إن يكون المحذوف هو ( البخاري )
ولم تكن الزيادة افسادا للنص ، بل اصلاحا له ، وهو مراد المؤلف ، وانما وقع
ذلك سهوا من الناسخ ، وهناك أنواع متعددة من الكلمات الساقطة ، تعتمد حينا
التعديل والتجريح — صفحة 231
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٣١