امتاز كتاب ( التعديل والتجريح ) عن بقية الكتب المؤلفة في رجال
البخاري قبله ، فلا يستغنى عنه بأحدها ، أو جميعها . لأنه استنطقها وتأملها
واستخلص منها ما هو صالح ، وتجنب السقيم بحيطة وعناية ، وسلك منهج كبار
المحدثين الذين استفاد من خبرتهم وتجاربهم بفطنة وذكاء تضعه في مصاف كبار
أئمة الحديث . جزاهم الله جميعا عن الاسلام أحسن الجزاء .
منهج التحقيق :
عندما أردت الشروع في تحقيق هذا الكتاب بدأت بقراءة الأصل المخطوط
ونسخة مراعيا في ذلك النقط التالية :
1 ) - وضعت خطا مائلا خلال النص عند بداية كل ورقة من الأصل
المخطوط ، وأشرت إلى رقمها في بداية السطر نفسه ، ورمزت للوجه الأول بحرف ( ا )
والوجه الثاني بحرف ( ب ) .
فحين نجد في النص خطا مائلا : يعني أنه نهاية الوجه أو الورقة السابقة
وبداية الظهر أو الورقة اللاحقة .
2 ) - عنيت بتحقيق النص قدر المستطاع ، ورجعت إلى ما تيسر لي في
خزانتي من المصادر المخطوطة والمطبوعة ، لا سيما تلك التي أخذ عنها مؤلف
الكتاب في الغلب . وقارنت ما اقتبسه منها بأصولها
3 ) - لما كان كتاب ( أسامي من روي عنهم البخاري لابن عدي يشتمل
على ترجم شيوخ البخاري ) ، وكتاب : ( الهداية والارشاد للكلاباذي ) يتعلق برواة
البخاري في الجامع الصحيح ، قارنت مادة هذا الكتاب بمادتيهما بالإضافة إلى
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم الذي لا تكاد تخلو صفحة من صفحه من
الاستشهاد بنصوصه .
4 ) - لن أتصرف في النص الأصلي باية زيادة أو تغيير غير ضروري ، الا
ما كان مخالفا للقواعد النحوية المألوفة ، فحاولت تقويم غير المستقيمة بما
التعديل والتجريح — صفحة 230
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٣٠