ثم أضاف مجموعة أخرى لم يذكرها هؤلاء ، غير إن البخاري ذكرها
تعليقا وهذا التحري الدقيق من أبي الوليد الباجي - رحمه الله - ضرب من
الزيادة في التعريف بالأعلام ليقرب الباحث من بغيته المنشودة بسهولة ، حتى لا
يبقي حائرا في الكشف عن المعالم الأساسية المكونة لراو يضمه هذا الكتاب
( ولم يرخص لاحد إن يتصرف في كتابه بتغيير ما يزيادة أو نقص أو
تصويب الأخطاء ، أو ضبط التواريخ مثل ما أشار إلى ذلك ابن النديم في فهرسته
قائلا : فان رأى ناظر في كتابنا شيئا منها الحقها بموضعها إن شاء الله
تعالى )
ولم ينه عنه مثل ما فعل المسعودي ، بل ترك ذلك مطلقا كما هو شان
أغلب المؤلفين .
بيد إن القاضي عياض نبه على اذن أبي الوليد لابنه أبي القاسم أحمد بن
سليمان بن خلف الباجي في اصلاح كتبه في الأصول خاصة بما نصه : ( واذن
له أبوه في اصلاح كتبه في الأصول فتتبعها )
غير إن أبا الفضل ، لم ينص على المصدر الذي استقى منه هذا الخبر
فبجميع ما ذكر من الحذف والإضافة ، والمقارنة والتحقيق ، والتدقيق ، وتبيين
الأخطاء والأوهام ، وانتقاء الآراء الموائمة وترجيحها أو ابعادها وتعويضها بآراء
ملائمة .
التعديل والتجريح — صفحة 229
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٢٩