( وقال أبو بكر : سمعت يحيى بن معين يقول : كان يحيى القطان إذا سمع
الحديث عن هشام الدستوائي لا يبالي الا يسمعه من غيره )
( وقال عبد الرحمن : حدثنا أبو بكر ابن أبي خيثمة فيما كتب إلى قال :
سمعت يحيى بن معين يقول : أبو كدينة ثقة )
وفي توثيق محمد بن سعيد أبي جعفر : ( قال أبو أحمد بن عدي : هو
ثقة ) وفي تعديل محمد بن عقبة أبي عبد الله الشيباني ( قال أبو أحمد بن
عدي : هو من الثقات )
وقال أبو حاتم : ما أنقي حديث وهيب بن خالد ، لا تكاد تجده يحدث
عن الضعفاء وهو الرابع من حفاظ البصرة ، وهو ثقة ، يقال : إنه لم يكن بعد شعبة
اعلم بالرجال منه ) . ويوثق الباجي الراوي من جهة ، ويضعفه من جهة أخرى
مثل ما ورد في نقد النعمان بن راشد .
قال أبو بكر : سمعت ابن معين يقول : النعمان بن راشد ثقة .
وقال عبد الرحمن : قرئ على العباس بن محمد الدوري ، سمعت يحيى بن
معين يقول : ابن راشد ضعيف
فابن معين نقل عنه رأيان متباينان من طريقين مختلفين ، والى هذا المعنى
بشير أبو الوليد الباجي بقوله : ( إن فتوى المفتي في المسائل وكلامه عليها وشرحه
لها ، إنما هو بحسب ما يوفقه الله تعالى إليه ، ويعينه عليه ، وقد يرى الصواب في قول
من الأقوال في وقت ويراه خطا في وقت أخر ، ولذلك يختلف قول العالم الواحد في
المسألة الواحدة ، فلا يعتقد الناظر في كتابي ان ما أوردته من الشرح والتأويل
التعديل والتجريح — صفحة 207
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٠٧