العصور قديما وحديثا إلى يومنا هذا ، وهي طريقة ابتكرها الباجي لنفسه ، ولم أعثر
على من يشاركه فيها قبله أو بعده فيما اعلم ، ويظهر ذلك جليا في الأمثلة السابقة .
4 ) - نقد الرواة :
فبعد تعريف الراوي باسمه وصفته ، والإشارة إلى الباب أو الأبواب التي
أخرج له فيها البخاري ، وإدراجه في وسط سلسلة ثلاثية من السند تأكيدا لتعيينه
يعدله أو يجرحه حسب حاله ، وهذه نماذج تبين صنيعه في ذلك بايجاز .
قال في ترجمة يحيى بن سعيد القطان :
( أحد الأئمة المشهورين بالحفظ والاتقان والمعرفة بالصحيح من السقيم
والجرح والتعديل )
وفي ترجمة : أحمد ابن أبي مصعب الزهري : ( هو ثقة لا نعلم أحدا ذكره
الا بخير ) . وقد يوثق الراوي باقتباس نص من مصادره يشتمل على سند أحيانا
كما ورد في ترجمة : عبد بن منصور
. ( قال أبو عبد الله : أخرج عنه البخاري ، وقد غمزه يحيى بن سعيد ويحيى
ابن معين ) . وفي ترجمة إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي ، قال النسائي :
( هو ضعيف ليس بثقة ) وقال في موضع آخر : ( سئل النسائي عن حماد بن
سلمة فقال : لا باس به ) . وفي ترجمة أيوب ابن أبي تميمة ( قال النسائي : هو
ثقة ثبت )
التعديل والتجريح — صفحة 206
مساهمون: سليمان بن خلف بن سعد ( ابن أيوب الباجي المالكي )
ص٢٠٦