من واليت ، ومعاداة من عاديت ( ( 1 ) ، والتسليم لما ارتضيت ، والرضا ( ( 2 ) بما
أقضيت .
وبعد : فهذا الكتاب ( ( 3 ) حداني على عمله أن أحد الإخوان من أهل الإيمان
شملهم الله بفضله اطلع من أمالي الشيخ المفيد ( رضي الله عنه ) على كتاب موسوم ب " أطراف
الدلائل وأوائل المسائل " يتضمن كلاما في الإمامة ، فرأى في آخره ( 4 ) بابا من أغلاط العامة ،
أورده الشيخ ( رضي الله عنه ) على طريق التعجب منهم ، وضمنه يسيرا من خطأهم المحفوظ
عنهم ، وجعله بابا قصيرا ، وقولا يسيرا ، حسب ما اقتضاه غرضه [ في الكتاب ،
من الاختصار في كل باب ، فراقه وأعجبه ، ولم يحب فراقه ] واستطرفه واستغربه ،
وتأسف لقصر الباب ، وتلهف على طول الخطاب ، وسألني في سلوك سبيله ،
واتباع قصده وقوله ، بكلام فصيح ، وغرض كغرضه صحيح ، [ اتبعته ] ليكون ما
أورده كتابا مفردا ، وفنا في الإمامة واحدا .
فأعلمته أن كتب الشيخ ( 5 ) المفيد ( رحمه الله ) مفاتيح الفوائد ، ومصابيح المراشد ، وأن
السعيد من سلك أممه ، ووطئ [ أثر ] قدمه ، وقصد نهجه ، واعتمد حججه ، واتبع
آثاره ، واقتبس أنواره .
هامش
( 1 ) في " ش " : أرديت .
( 2 ) في " ش " : على ما أرشدت ، والتسليم لما ارتضيت إليه وهديت ، من موالاة من واليت ،
ومعاداة من عاديت ، والرضا .
( 3 ) في " ش " : أما بعد : يقول العبد الفقير إلى الله تعالى الملك الودود عبد المحمود بن داود
المصري عفا الله تعالى عنه : هذا كتاب .
وهو تصحيف ، انظر مقدمة التحقيق - نسبه - .
( 4 ) في " ح " : فرأى أواخره .
( 5 ) في " ح " : أن للشيخ .