وروى الأئمة عن سهل بن سعد - رضي الله تعالى عنه - قال جاءت امرأة فقالت : يا
رسول الله ، جئت أهب نفسي لك فقامت طويلا فقام رجل فقال يا رسول الله زوجنيها إن لم
تكن لك بها حاجة فقال : هل عندك من شئ تصدقها ؟ قال ما عندي إلا إزاري هذا . . .
الحديث ( 1 ) .
وروى الدارقطني عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت : يا رسول الله ، رأيي رأيك فقال : من ينكح هذه ؟ فقام رجل عليه بردة عاقدها في عنقه ،
فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : ألك مال ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، قال : اجلس ، ثم جاءت مرة
أخرى ، فقالت : يا رسول ، رأيي رأيك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ينكح هذه " ؟ فقام ذلك
الرجل ، فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : ألك مال ؟ قال لا يا رسول الله فقال : اجلس ، ثم جاءت
الثالثة فقالت يا رسول الله . . . رأيي رأيك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ينكح هذه ؟ فقام ذلك
الرجل ، فقال : أنا يا رسول الله ، فقال ألك مال ؟ قال : لا ، يا رسول الله ، قال : فهل تقرأ من القرآن
شيئا ؟ قال : نعم ، سورة البقرة وسورة فصلت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنكحتكها على أن تقرئها
وتعلمها وإذا رزقك الله تعالى عرضتها فتزوجها الرجل على ذلك .
وروى الإمام أحمد والترمذي والبيهقي عن عامر بن ربيعة - رضي الله تعالى عنه - أن
رجلا من بني فزارة ( أتى النبي صلى الله عليه وسلم ومعه امرأة له فقال : إني تزوجتها بنعلين ، فقال لها :
أرضيت ؟ فقالت : نعم ، ولو لم يعطني لرضيت قال شأنك وشأنها ) ( 2 ) .
تنبيه : في غريب ما سبق :
التعطر - بفوقية فعين مهملة مفتوحتين فطاء مهملة فراء - اتخاذ العطر وهو الطيب .
العوارض - بعين مهملة فواو مفتوحتين فألف فراء مكسورة فضاد معجمة - الأسنان التي
في عرض الفم ، وهي التي بين الثنايا والأضراس وأحدها عارض .
العرقوب - بعين مهملة مضمومة فراء ساكنة فقاف فواو فموحدة عصب غليظ فوق
عقب الانسان من الدابة في رجلها بمنزلة الركبة .
الاعطاف - بهمزة مفتوحة فعين مهملة فطاء فألف ففاء نواحي العنق - .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 9 / 190 ( 5135 ) ومسلم 2 / 1040 ( 76 / 1425 ) .
( 2 ) ما بين المعكوفتين سقط من أ ، ب ، ج ، وأثبتناها من المراجع الحديثية والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي ص 156
( 1143 ) وأحمد 3 / 445 والترمذي 3 / 420 ( 1113 ) وقال حسن صحيح وابن ماجة 1 / 608 ( 1888 ) .