الباب الثالث
في سيرته - صلى الله عليه وسلم - في الولائم
وفيه أنواع :
الأول : في أمره صلى الله عليه وسلم في إجابة الدعوة :
روى مسلم عن جابر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا دعي أحدكم
إلى طعام فليجب فإن شاء طعم ، وإن شاء ترك " .
الثاني : في أمره صلى الله عليه وسلم بإكرام الضيف :
روى البخاري ومسمل عن أبي شريح الكعبي - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
" من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه جائزته يوم وليلة ، والضيافة ثلاثة أيام فما بعد
ذلك فهو صدقة ، ولا يحل له أن يثوي عنده حتى يخرجه " .
الثالث : في استئذانه صلى الله عليه وسلم :
روى البخاري في الأدب وأبو داود عن عبد الله بن بشر - رضي الله تعالى عنه - قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه ، ولكن من ركنه الأيمن
أو الأيسر ، ويقول : السلام عليكم ، وذلك أن الدور لم يكن عليها ستور ( 1 ) .
وروى الإمام أحمد والشيخان والطبراني والترمذي عن أبي مسعود البدري الأنصاري
والإمام أحمد عن جابر - رضي الله تعالى عنهما - قال : كان رجل من الأنصار يكنى أبا شعيب ،
قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فعرفت في وجهه الجوع ، فأتيت غلاما لي ، قصابا فأمرته أن يصنع
طعاما لخمسة رجال ثم دعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء خامس خمسة وتبعهم رجل ، فلما بلغ
الباب ، قال : هذا تبعنا فإن شئت أن تأذن له وإلا رجع فأذنت له ، رواه الطبراني برجال الصحيح
عن أبي شعيب نفسه ( 2 ) .
وروى مسند برجال ثقات عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة - رضي الله تعالى عنه - أن
رجلا صنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فقال : أتأذن لي في سعد ؟ فأذن له ، ثم صنع طعاما ، فقال أتأذن لي
في سعد ؟ فأذن له ثم صنع طعاما ، فقال أتأذن لي في سعد فأنت صاحبه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 5186 ) وانظر الدر المنثور 5 / 39 والكنز ( 18495 ) وابن كثير في التفسير 6 / 37 .
( 2 ) أخرجه البخاري 4 / 312 ( 2081 ) ( 2456 ، 5434 ، 5461 ) ومسلم 3 / 1608 ( 138 / 2036 ) .
( 3 ) ذكره الحافظ في المطالب ( 2383 ) .